
كلمات معتادة ومفاهيم محملة بطبقات من الآراء والأفكار، لم يعد يهم مدى صحة المعرفة الآن لأنها مؤقتة. تمحى تحت نور وبريق المعرفة الجديدة. الظل، البرسونا، الذات الأنيما كلمات تعبر عن عالم داخلك من الشخصيات التي تتحرك ولها حياتها وسيطرتها.
تظل كلمات إلى أن تعيها داخلك، عندها تراها وهي تظهر وتختفي. تتلاعب بك ومعك. العجيب أنها أجزاء منك فتتصرف أنت بناء على مشاعرها وأفكارها. ينضم لها شخصيات خارجية فتكتشف فجأة أنك تحولت لمسرح عرائس.
في بداية رحلة تحولي واكتشافي لعالمي الداخلي لا أخفيك سرا كان في داخلي سخرية تجاه هذه الكلمات (الشخصية الساخرة ) ولكن ( الشخصية الجادة ) أكملت الرحلة. كانت لحظة الإدراج لحظة عبثية ومحاولة لاستعادة شغف قديم. فرشاة تتحرك على مساحة بيضاء فانسابت الشخصيات من خلالها لتريني وجهها. تريني وجودها لعلي اعترف بها. لعلي أتسامح معها واسمح لها بالظهور أو البقاء لم أعد أذكر تفاصيل الحوار اللذي دار وقتها.
بعد مرور سنوات تقبلت ظهور الشخصيات على المسرح أشارك في بعض الأوقات ( بدون وعي) واضحك وأبكي على العرض في أوقات أخرى. هناك شخصيات ماتت لم يعد لها نص مسرحي لتـؤديه، وأخرى استراحت في الكواليس وبقيتها مازالت تجادل لتحصل دور البطولة. عندما يسدل الستار في كل ليلة أصفق بحرارة لكل الشخصيات وأرسل لها القبلات. لتبدأ مسرحية في عالم آخر لا أستطيع أن أحكي عنها لأني أصاب بالنسيان كلما أسدل الستار هناك.

أضف تعليق